ابن شبة النميري
1306
تاريخ المدينة
وهذا حديث كثير التخليط ، منكر الاسناد ، لا يعرف صاحبه الذي رواه عن ابن أبي ذئب ، وأما ابن أبي ذئب ومن فوقه فأقوياء . * حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن أبي سلمة جامع بن صبيح ، عن يحيى بن سعيد قال ، أخبرني يعقوب ابن عبد الله بن إسحاق ، عن عبد الله بن فروح قال : كنت مع طلحة بمكان من المدينة يقال له حش طلحة ، فقل لي ولابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله : انطلقا فانظرا ما فعل الرجل ، فانطلقنا حتى دفعنا إلى علي وهو القاعد بمكان من المدينة جالس معتجر ببرد أحمر ، محتب ( 1 ) بسيفه ، فمضينا فإذا أم حبيبة ، فقال الناس : أم حبيبة ، فأرادت الدخول على عثمان رضي الله عنه فمنعت ، فرجعنا معها حتى انتهت إلى علي فرحب بها ، فقالت : يا علي أجر أهل الدار . قال : قد أجرتهم ، فانصرفت ، فإذا المغيرة بن الأخنس مقتول وإذا غلامه الأسود صاحب الباب قتيل ، فدخلنا فإذا المصرية تجول في الدار ، وإذا هو مسجى بثوب أبيض ، وإذا امرأته الكلبية بنت الفرافصة عاصبة يدها قد جرحت تندبه ، فقلنا ما ننظر ؟ ! فرجعنا إلى طلحة فأخبرناه ، فقال : قوموا إلى صاحبكم فواروه . فانطلقنا فجمعنا عليه ثيابه كما يصنع بالشهيد ، ثم أخرجناه نصلي عليه ، فقالت المصرية : والله لا يصلى عليه . فقال أبو الجهم بن حذيفة : والله إن عليكم ألا تصلوا عليه ، قد - والله - صلى الله عليه ( 2 )
--> ( 1 ) في الأصل " محتبى " . ( 2 ) في الرياض النضرة 2 : 173 " فقال أبو جهم بن حذيفة : دعوه فقد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " .